الشيخ الأميني

284

الغدير

وتعظيما ، ومن صام منه يوما تطوعا يحتسب به ثواب الله تعالى ويبتغي به وجهه مخلصا أطفأ صومه ذلك اليوم غضب الله تعالى ، وأغلق عنه بابا من أبواب النار ، ولو أعطي ملء الأرض ذهبا ما كان جزاءا له ولا يستكمل له أجر شئ من الدنيا دون يوم الحساب . الحديث . ذكره الجيلاني في الغنية 1 ص 198 . وهناك أحاديث جمة في فضل صوم رجب وأول خميس منه ويوم السابع والعشرين . منه خاصة من طريق أبي سعيد الخدري . والإمامين السبطين . وأنس بن مالك . وأبي هريرة . وسلمان الفارسي . وأبي ذر الغفاري . وسلامة بن قيس . وابن عباس . أسلفنا شطرا منها في الجزء الأول ص 407 . وجمعها الجيلاني في الغنية 1 ص 196 - 205 ، وذكر بعضها صاحب مفتاح السعادة ج 3 ص 46 ، وأورد عدة منها الجرداني في مصباح الظلام 2 ص 81 ، 82 ، والرفاعي في ضوء الشمس 2 ص 67 ثم قال : ذكر في طبقات السبكي : إن البيهقي ضعف حديث النهي عن صوم رجب ثم حكى عن الشافعي في القديم أنه قال : أكره أن يتخذ الرجل صوم شهر كامل غير رمضان لئلا يظن الجاهل وجوبه . وقال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام رضي الله تعالى عنه : من نهي عن صوم رجب فهو جاهل . والمنقول استحباب صيام الأشهر الحرم وهي أربعة : رجب . وذو القعدة . وذو الحجة . والمحرم . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : رجب شهر الله ، قيل : ما معناه ؟ قال : لأنه مخصوص بالمغفرة وفيه تحقن الدماء . وفي الحديث : أخبرني جبريل إذا كان أول ليلة من رجب أمر الله ملكا ينادي : ألا إن شهر التوبة قد استهل فطوبى لمن استغفر الله فيه . وروي أنه قال آدم عليه الصلاة والسلام : يا رب أخبرني بأحب الأوقات إليك وأحب الأيام إليك . قال : أحب الأيام إلي النصف من رجب فمن تقرب إلي يوم النصف من رجب بصيام وصلاة وصدقة فلا يسألني شيئا إلا أعطيته ولا استغفرني إلا غفرت له ، يا آدم من أصبح يوم النصف من رجب صائما ذاكرا حافظا لفرجه متصدقا من ماله لم يكن له جزاء إلا الجنة . إلخ . وقد ذهب فقهاء المذاهب الأربعة إلى استحباب صوم رجب وعدوها من الصوم المندوب غير إن الحنابلة قالوا بكراهة إفراد رجب بالصوم إلا إذا أفطر في أثنائه فلا